جيرار جهامي ، سميح دغيم
3197
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
للكون ، وللظواهر ، والخلود . إنها ركيزة أولى في الثقافة ، وفي الحضارة ، وفي التاريخ ، وفي الواقع الراهن ، ورسم المستقبل . والتنبّه إلى المفاهيم القرآنية هو الخطوة الأولى لوضع الذات في مهادها أي في تاريخيّتها . فالقيم الأخلاقية ، والعوامل الثقافية الدينية ، صاحبة دور أول في تكوين الشخصية العربية من جهة ؛ وستكون . . . صاحبة دور أيضا في العلاج النفسي . إن النظرة إلى تلك العوامل ، وإلى القيم الدينية الجذور ، ستكون فعّالة في كل عملية تقصد إلى إعادة تعمير ، للذات كانت أم للجماعة والمستقبل . وسيكون التفسير اللاحرفي للنصوص القرآنية ، ذلك التفسير بالحياة ومع الحياة وللحياة ، تفريجا نفسيّا وتخفيف توتّرات . وانغراس تفسيرات لا حرفية مستبقة ومستقبلية الاشرئباب ( للنصوص المتعلّقة بالمرأة ، بالعقوبات ، بتعدّدية الزوجات وبالطلاق . . . ) يشفي بعض الانجراحات اللاواعية ويكون عامل صحّة عقلية أو ، لنقل كلمة أخرى ، صحّة حضارية . ( علي زيعور ، التحليل النفسي للذات العربية ، 125 ، 2 ) . - القرآن كتاب الوجود المادي والتاريخي ، لذا فإنه لا يحتوي على الأخلاق ولا التقوى ولا اللياقة ولا اللباقة ، ولا تنطبق عليه عبارة « هكذا أجمع الفقهاء » و « هكذا قال الجمهور » . إننا في القرآن والسبع المثاني غير مقيّدين بأي شيء قاله السلف ، إننا مقيّدون فقط بقواعد البحث العلمي والتفكير الموضوعي وبالأرضية العلمية في عصرنا ، لأن القرآن حقيقة موضوعية خارج الوعي فهمناها أو لم نفهمها ، قبلنا بها أو لم نقبل . والشيطان حين محاولة فهم القرآن يدخل فينا من خلال الأخلاق واللياقة واللباقة . فالقرآن حقيقة موضوعية مادية وتاريخية لا تخضع لإجماع الأكثرية حتى ولو كانوا كلهم تقاة ، ويخضع لقواعد البحث العلمي حتى ولو كان الناس كلهم غير تقاة . وعلينا أن نكسر هذا الحاجز الوهمي المبني على عبارة « هذا ما قاله الجمهور » أو « هذا ما أجمع عليه الجمهور - جمهور الفقهاء » . لذا قال عن الكتاب هُدىً لِلْمُتَّقِينَ ( البقرة ، 2 / 2 ) وعن القرآن هُدىً لِلنَّاسِ ( البقرة ، 2 / 185 ) . ( محمد شحرور ، الكتاب والقرآن ، 91 ، 16 ) . ك كرّامية * في الفلسفة - أما الكرّامية فيرون أن ههنا ثلاثة أشياء : فاعل وفعل وهو الذي يسمّونه إيجادا ، ومفعول وهو الذي به تعلّق الفعل . وكذلك يرون أن ههنا معدما وفعلا يسمّى إعداما وشيئا معدوما ، ويرون أن الفعل هو شيء قائم بذات الفاعل ، وليس يوجب عندهم حدوث مثل هذه الحال في الفاعل أن يكون محدثا ، لأن هذا من باب النسبة والإضافة . وحدوث النسبة والإضافة لا يوجب حدوث محلها ، وإنما الحوادث التي توجب تغيّر المحل الحوادث التي تغيّر ذات المحل مثل تغيّر الشيء من البياض إلى السواد . ( ابن